العلامة المجلسي

22

بحار الأنوار

بغي الحاسدين ، وأعذه من شر الكائدين ، وازجر ( 1 ) عنه إرادة الظالمين ، وخلصه من أيدي الجبارين . اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك ، وأظهر به ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا مخلصا لا شك فيه ، ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ، ولا بدعة لديه . اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، وأهدم بعزته كل ضلالة ، واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه ( 2 ) كل نار ، وأهلك بعدله كل جائر وأجر حكمه على كل حكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان . اللهم أذل كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل بمن جحد حقه واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره . اللهم صل على محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، الحسن الرضا ، والحسين المصطفى ، وجميع الأوصياء ، ومصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ومنار التقى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين ، والصراط المستقيم ، وصل على وليك وولاة عهده ، والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة إنك على كل شئ قدير . دلائل الإمامة للطبري : قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري قال : حدثني أبو الحسن علي بن عبد الله القاساني عن الحسين بن محمد ، عن يعقوب بن يوسف مثله . بيان : رجل ربعة أي لا طويل ولا قصير ، قوله : " إلى الصفرة ما هو " أي مائل

--> ( 1 ) وفى المصدر : ادحر . وكلاهما بمعنى الطرد والابعاد . ( 2 ) بنوره خ ل